ابن إدريس الحلي
112
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
والمؤنة جميعها في المساقاة على المساقي على ما قدّمنا دون صاحب الأصل ( 1 ) . ومتى ساقى صاحب النخل والشجر غيره ولم يذكر ماله من الحصة والقسمة كانت المساقاة باطلة ، وكان لصاحب الأصل ما يخرج من نخله وشجره وعليه للمساقى أجرة المثل من غير زيادة ولا نقصان ( 2 ) . ويكره لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي مع المقاسمة شيئاً من ذهب أو فضة ، فإن شرطه أو شرط له وجب عليهما الوفاء بما شرط ، اللّهمّ إلاّ أن تهلك الثمرة بآفة سماوية ، فلا يلزمه حينئذٍ شيء ممّا شرط عليه على حال ( 3 ) . وخراج الثمرة على ربّ الأرض إذا كانت الأرض خراجية دون المساقي ، إلاّ أن يشترط ذلك على المساقي ، فيلزمه حينئذٍ الخروج منه ( 4 ) ، وقد قلنا وذكرنا أحكام من أخذ أرضاً ميتة ، فلا وجه لإعادته . وقال شيخنا في نهايته في ذكر أحكام المساقاة : ومن استأجر أرضاً بشيء معلوم جاز له أن يؤجر بعضها بأكثر من ذلك المال ، ويتصرّف هو بما يبقى في الباقي ، وكذلك إذا اشترى مراعي جاز له أن يبيع شيئاً منها بأكثر ماله ، ويرعى
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 442 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه .